يوسف بن عمر الغساني التركماني

169

المعتمد في الأدوية المفردة

وينبغي أن يُحذر الإكثار منه عند لين الطبيعة وتسحجّ الأمعاء ، ولا يحتاج إلى دفع مضارّ أكثر من ألّا يأكله المسلولون . والفانيذ : أما الشجريّ منه فيلين البطن ، ويسكن الريح ، ويُسْخِن إسخانًا بيِّنًا ، والخَزائِنيّ « 1 » يلين الصدر ، إلا أنه دون الشجريّ في الإسخان . والفانيذ يلين الطبيعة ، وينفع من السُّعال البلغميّ ، ويسخن نواحيّ الكُلَى ، وينفع من علل الصدر التي تحتاج إلى ترطيب . وأما نبات السكر فيختلف على حسب اختلاف الشيء الذي ينبت منه ، لأنه إن كان نباته من سكر قد طبخ بماء الورد كان أبرد وأخفّ ، وأقلّ إطلاقًا للبطن . وإن كان من سكر قد طبخ بماء ورق البنفسج ، كان ألين وأطلق للبطن . « ف » السكر : معروف . وهو صنفان : أبيض اللون ، وأحمره ، وأجوده الأبيض . وهو معتدل مائل إلى الحرّ ، يقوّي المعدة والكبِد ، ويفتح سُدَد الكبد ، وفي قصبه معونة على القيء . والشربة منه : أوقية « ج » أجوده ( 1 / 290 ) الشفاف الطَّبَرْزذ ، المجلوب من المشرق ، وكلما عَتُق السكر كان ألطف ، لأنه أميل إلى الحرارة ، وأقلّ حرارة الطبرزذ ، وهو حار رَطب في الأولى ، والسليمانيّ أكثر تليينًا ، وهو يقارب العسل في الحرارة والجِلاء والتنقية . * سُكَّر العُشَر : « ع » هو شيء يقع على العُشَر ، وهو كقطع الملح ، وهو جيد للمعدة والكبد ، وينفع الكُلَى والمَثانة ، وينفع من البياض العارض في العين إذا اكتُحِل به ، ويقارب مِزاج السكر ، وهو ألطف منه . « ج » وهو يُحِدُّ البصَر ، وينفع منَ الاستسقاء مع لبن اللِّقاح ، ولا يعطش كأنواع السكر . ( 1 / 291 ) * سَكَنْبِيج : « ع » هو صَمْغ نبات شبيه بالقِثَّاء . وأجوده ما كان صافيًا ، وكان أحمر ، وداخله أبيض ، ورائحته ما بين رائحة الحِلتيت ورائحة القِنَّة ، حِرِّيف . وهو يُسخِّن ويلطِّف ، وينقي الأثر الحادث في العين ، ويلطِّفه ويُرقُّه ، وينفع من الماء النازل في العين ، وظلمة البصر الحادثة عن أخلاط غليظة ، ويسهل البَلغَم اللزِج ، والرطوبات الغليظة ، ويستخرج الغائص منها في المفاصل ، وينفع من عِرْق النَّسا ، ومن القُولَنج اللذين سببهما بلغم ، والريح الغليظة . وهو بالجملة دواء جيد جدًّا لغلبة البلغم البارد في المعى ، والظهر والوركين . وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة . وهو دواء لا يستعمله إلا المبرودون في العلل الباردة ، فإنه يُشْعِل الحرارة الغريزية إشعالًا قويًا ، فيجب أن يتجنبه المحرورون . « ف » من الصُّموغ . وهو معروف ، يُجلَب من أصفهان ، أجوده المائل إلى البياض ، الحادّ الرائحة . حار في الثالثة ، يابس في الثانية . ينفع من الاستسقاء والقُولَنج والأخلاط اللينة ، وينفع من جميع الأدواء البلغمية والسوداوية ، والأرياح الباردة . والشربة منه : درهمان . « ج » هو صمغ شجرة لا منفعة فيها ، بل في صمغها ، وقيل إن من القِنَّة نوعًا يستحيل فيصير

--> ( 1 ) الخزائني ، بالحاء المهملة وبالياء ، كذا في ص ، ق . ولعله بالخاء المعجمة من فوق . ومعناه : الذي يعمل للخزائن السلطانية أو الخليفية خاصة ، بضرب من التأنق في صنعه . وفي دائرة المعارف للبستاني ، في أنواع السكر : سكر المخازن .